أوضحت خبيرة الآثار المصرية الدكتورة نادية نجيب أن الزواج في مصر القديمة كان يقوم بدرجة كبيرة على الحب والاختيار، مع وجود منظومة متكاملة من العقود والالتزامات التي حفظت حقوق المرأة بشكل واضح، مشيرة إلى أن المهر في ذلك الزمن لم يكن بالذهب كما يشاع، بل كان غالبا من الفضة التي كانت تُعد ذات قيمة كبيرة في ذلك التوقيت، إلى جانب هدايا أخرى حسب القدرة والإمكانات مثل الأحجار الكريمة.
وأشارت من خلال حوارها لبرنامج (كلام النهارده) إلى أن الوثائق والنقوش الأثرية الموجودة في المتاحف المصرية تؤكد أن المرأة في المجتمع المصري القديم تمتعت بحقوق واسعة، حيث كانت تمتلك الحق في اختيار شريك حياتها، بل وكانت في كثير من الحالات هي المبادِرة بالزواج أو صاحبة الرغبة في الارتباط بشخص معين، مع وجود ما يشبه تحديد لشروطها الخاصة، بينما يتولى الأهل الإطار العام للاتفاق، موضحة أن “قائمة المنقولات” المعروفة حاليا كان لها نماذج آنذاك ولكن بصور مختلفة ضمن العقود القديمة التي كانت تُسجل وتوثق.
وأضافت نادية نجيب أن الزواج عند المصريين القدماء لم يكن يشهد غالبا حالات تعدد الزوجات، وأن الزوجة كانت تتمتع بمكانة مميزة وحقوق كاملة، بل إن الوثائق تشير إلى أنها كانت ترث ممتلكات زوجها في حالة الوفاة، كما كانت تحصل على أغلب الممتلكات في حالة الطلاق، وهو ما يعكس نظاما قانونيا متقدما لحماية حقوقها، لافتة إلى أن الطلاق كان مباحا، وكانت هناك آليات لحل الخلافات الزوجية تبدأ بالعائلة، ثم بالحكماء، وفي بعض الحالات النادرة كانت تصل إلى ما يشبه المحاكم.
وأشارت إلى أن الحياة الزوجية في مصر القديمة عكست قدرا كبيرا من الاحترام والتقدير للمرأة، وهو ما يظهر جليا في المناظر الجدارية والتماثيل التي تصوّر العلاقات الأسرية بشكل إنساني دافئ، موضحة أن المصري القديم كان يحرص على إظهار الحب بين الزوجين في الفن والكتابات.
كما أوضحت أن الطقوس الاجتماعية في المناسبات والأعياد الكبرى، مثل شم النسيم، كانت تتضمن تقديم الزهور وخاصة زهرة اللوتس للزوجة، في تعبير رمزي عن الحب والاهتمام كتمثال "رع حتب وزوجته نفرت"، إلى جانب مشاهد أخرى في النقوش مثل تقديم الهدايا والزهور بين الأزواج، مشيرة إلى نماذج ملكية بارزة مثل "أمنحتب الثالث وزوجته الملكة تي"، حيث خُصصت لها مظاهر اهتمام خاصة؛ منها بحيرة للتنزه أمام قصرها، وكذلك الملكة
"نفرتاري" في عصر رمسيس الثاني، حيث وردت عنه عبارات تعبّر عن مكانتها المميزة مثل "لا تشرق الشمس إلا بخروجها إلى الملأ"، في إشارة إلى قيمتها الكبيرة لدى زوجها.
وأكدت أن تلك الشواهد التاريخية تعكس احتراما عميقا للمرأة في الحضارة المصرية القديمة، داعية إلى استلهام هذه القيم الإيجابية في العلاقات الاجتماعية المعاصرة.
تذاع الفترة المفتوحة (كلام النهارده) يوميا على موجات إذاعة الشرق الأوسط من الساعة الحادية عشرة وحتى الواحدة ظهرا.
تقديم أسماء الهواري وعبير الجميل.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
أوضح الدكتور مجدي بدران استشاري الحساسية والمناعة وعضو الجمعية المصرية للحساسية والمناعة أن تراجع كفاءة الجهاز المناعي لا يرتبط فقط...
أوضحت خبيرة الآثار المصرية الدكتورة نادية نجيب أن الزواج في مصر القديمة كان يقوم بدرجة كبيرة على الحب والاختيار، مع...
قال الدكتور محمد عسكر استشاري نظم ومعلومات والأمن السيبرانى إن الذكاء الاصطناعي أصبح واقعا متزايد بشكل ملحوظ يوما بعد يوم،...
أكدت الصحفية نجوى إبراهيم المتخصصة في الشأن العمالي ورئيس تحرير جريدة عمال مصر أنها تعمل في المجال العمالي منذ أكثر...